الشيخ سالم الصفار البغدادي
40
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
السنّة والجماعة على ربّ وخالق السنّة والجماعة ، من محاربة العلمانيين للإسلام والمسلمين ؟ ! ثم ما هذا الربط الجدلي بين حبّ أهل البيت عليهم السّلام وسبّ الصحابة ؟ ! أليس هو الحاكم المستفيد من تلك الفتنة وكلّ الذين على شاكلته ، عندما يثيرون بعضنا على بعض بهذه الفتن . في الوقت الذي يحول من دفعنا إلى الفتنة المؤامرات على أصل الإسلام وللقضاء عليه ؟ ! وكأنّ أهل السنّة والجماعة لا يثيرهم ولا يهمهم بل لا يغارون على ربّ الإسلام ورسوله ودينه . . . ولكنهم يتقرّبون إلى معاوية وكل حاكم غالب يوم القيامة بمجازر المسلم الذي يشم منه سبّ الصحابة ؟ ! فعلى أيّ سنّة وجماعة وكتاب تسيرون ؟ ! ! ! الأمر الثالث : الذي ذكره الشاطبي بشأن سنّة الصحابة . قوله : « إنّ جمهور العلماء قدّموا الصحابة عند ترجيع الأقاويل ، فقد جعل طائفة قول أبي بكر وعمر حجة ودليلا ، وبعضهم عدّ قول الخلفاء الأربعة دليلا ، وبعضهم يعدّ قول الصحابة على الإطلاق حجّة ودليلا ؛ ولكل قول من هذه الأقوال متعلّق من السنّة ، وهذه الآراء وإن ترجح عند العلماء خلافها ففيها تقوية تضاف إلى أمر كلّي هو المعتمد في المسألة ، وذلك أنّ السلف والخلف والتابعين ومن بعدهم يهابون مخالفة الصحابة ويتكثرون بموافقتهم ، وأكثر ما تجد هذا المعنى في علوم الخلاف الدائر بين الأئمة المعتبرين ، فنجدهم إذا عينوا مذاهبهم قدموا ذكر من ذهبت إليها من الصحابة وما ذاك إلّا لما اعتقدوا في أنفسهم وفي مخالفيهم من تعظيم وقوة مأخذهم دون غيرهم وكبر شأنهم في الشريعة ، وأنّهم لما متابعتهم وتقليدهم فضلا عن النظر معهم فيما نظروا فيه ، وقد نقل عن الشافعي أنّ المجتهد قبل أن يجتهد لا يمنع من تقليد الصحابة ، ويمنع من غيره وهو المنقول عنه في الصحابي ، كيف أترك الحديث لقول من لو عاصرته لحججته ؟ ! ولكنه